السيد محمد صادق الروحاني

283

العروة الوثقى

13 - فصل في كيفية الاحرام وواجباته ثلاثة : الأول - النية بمعنى القصد اليه ، فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل ، سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عمدا ، واما مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن ، والا فمن حيث أمكن على التفصيل الذي مر سابقا في ترك أصل الاحرام . مسألة 1 - يعتبر فيها القربة والخلوص كما في سائر العبادات فمع فقدهما أو أحدهما يبطل احرامه . مسألة 2 - يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء فلو تركها وجب تجديده ، ولا وجه لما قيل : من أن الاحرام تروك ، وهى لا تفتقر إلى النية ، والقدر المسلم من الاجماع على اعتبارها انما هو في الجملة ولو قبل التحلل إذ نمنع أولا كونه تروكا فان التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ، وثانيا اعتبارها فيه على حد اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحققها حين الشروع فيها . مسألة 3 - يعتبر في النية تعيين كون الاحرام لحج أو عمرة ، وان الحج تمتع أو قران أو أفراد ، وأنه لنفسه عن غيره ، وانه حجة الاسلام أو الحج النذري ، أو الندبي ، فلو نوى الاحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحته وان له صرفه إلى أيهما شاء من حج أو عمرة لا وجه له ، إذا لظاهر انه جزء من النسك فتجب نيته كما في اجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ، نعم الأقوى كفاية التعيين الاجمالي حتى بان ينوى الاحرام لما سيعينه من حج أو عمرة فإنه نوع تعيين ( 1 ) وفرق بينه وبين ما لو نوى مرددا مع ايكال التعيين إلى ما بعد .

--> ( 1 ) ليس هذا من التعيين .